زراعة السورجم من الخيارات المهمة لإنتاج الأعلاف في الأجواء الدافئة، خاصة للمزارع التي تبحث عن محصول علفي يتحمل الحرارة ونقص المياه نسبيًا، ويمكن أن يعطي كتلة خضرية جيدة عند إدارة الري والتسميد والحش بطريقة صحيحة.
ويُعرف السورجم أيضًا باسم الذرة الرفيعة، لكن يجب الانتباه إلى أن كلمة "سورجم" تشمل أنواعًا وأصنافًا مختلفة؛ فهناك سورجم للحبوب، وسورجم علفي، وهجن سورجم سودان، وأصناف BMR مخصصة لتحسين بعض خصائص العلف. لذلك تبدأ الزراعة الصحيحة من اختيار البذور المناسبة للهدف، وليس من موعد الزراعة فقط.
السورجم محصول موسم دافئ، وتوصي الإرشادات الزراعية بزراعته بعد ارتفاع درجة حرارة التربة إلى نحو 16 درجة مئوية أو أكثر عند عمق الزراعة للحصول على إنبات ونمو أولي أسرع. كما يفضل التربة جيدة الصرف وعدم الزراعة في أرض شديدة البرودة أو مشبعة بالماء.
في هذا الدليل نشرح طريقة زراعة السورجم خطوة بخطوة، بداية من اختيار البذور وتجهيز الأرض وعمق الزراعة، مرورًا بالري والتسميد ومكافحة الحشائش، وحتى الحش والاستفادة من المحصول كعلف.
ما هو السورجم العلفي؟
السورجم العلفي محصول حولي صيفي من محاصيل الموسم الدافئ، يزرع للحصول على السيقان والأوراق والكتلة الخضرية التي يمكن استخدامها في نظم إنتاج الأعلاف أو السيلاج وفق الصنف وطريقة الإدارة.
ومن الأسباب التي تجعل السورجم مهمًا في المزارع العلفية قدرته النسبية على تحمل الحرارة والجفاف، مع إمكانية تحقيق إنتاج جيد عند توفير المياه والعناصر الغذائية في الوقت المناسب.
وتشير مواصفات سورجم أنيتو في بذور السعودية إلى أنه صنف علفي هجين موجه لإنتاج العلف الأخضر والسيلاج، مع قدرة جيدة على تحمل الحرارة والجفاف وإعادة النمو بعد الحش.
اطلب الان بذور ذرة علفية سورجم أنيتو 25 كيلو
هل السورجم هو نفسه الذرة العلفية؟
ليس بالضرورة.
الذرة الشامية التي تزرع للعلف تنتمي إلى محصول الذرة Maize، بينما السورجم محصول مختلف من جنس Sorghum.
قد يطلق على السورجم في الأسواق اسم "ذرة علفية" أو "ذرة رفيعة علفية"، ولذلك يجب قراءة اسم المنتج ومواصفاته قبل الشراء.
عمليًا، الذرة العلفية قد تحقق إنتاجًا قويًا جدًا عندما يتوفر الماء والتسميد بصورة جيدة، بينما يتميز السورجم عادة بقدرة أفضل نسبيًا على تحمل الحرارة والجفاف. ويمكن معرفة الاختلافات بالتفصيل في مقال الفرق بين الذرة العلفية والسورجم وأيهما أنسب لمزرعتك؟.
ما أفضل وقت لزراعة السورجم؟
السورجم محصول محب للدفء، ولذلك لا يفضل زراعته في تربة باردة.
القاعدة الأفضل هي الاعتماد على حرارة التربة أكثر من الاعتماد على اسم الشهر فقط.
تشير توصيات Penn State إلى زراعة السورجم في تربة جيدة الصرف عندما تتجاوز درجة حرارة التربة عند عمق البذرة نحو 60 درجة فهرنهايت، أي قرابة 16 درجة مئوية، لأن التربة الدافئة تساعد على سرعة ظهور البادرات وتأسيس المحصول.
وفي السعودية تختلف مواعيد الوصول إلى هذه الظروف من منطقة إلى أخرى؛ فالمناطق الدافئة لا تتطابق مع المرتفعات أو المناطق التي تنخفض فيها درجات الحرارة شتاءً.
لذلك لا يفضل القول إن شهرًا واحدًا هو موعد زراعة السورجم في جميع مناطق المملكة.
الأهم أن تكون الظروف:
دافئة.
مناسبة للإنبات.
بعيدة عن البرودة الشديدة.
مع توفر مياه الري خلال مرحلة التأسيس.
هل يمكن زراعة السورجم في الصيف؟
نعم، فالسورجم من محاصيل الموسم الدافئ ويستفيد من درجات الحرارة المناسبة للنمو الصيفي.
لكن قدرة السورجم على تحمل الحرارة لا تعني إهمال الري خلال أشد فترات الصيف.
النبات يستطيع تحمل الإجهاد المائي نسبيًا أفضل من بعض المحاصيل، لكنه يحتاج إلى رطوبة كافية خصوصًا أثناء الإنبات والنمو المبكر إذا كان الهدف الوصول إلى إنتاج علفي جيد. وتصف أصناف السورجم العلفية في بذور السعودية بأنها مناسبة للأجواء الدافئة مع ضرورة الري المنتظم خلال بداية النمو.
كيف تختار بذور السورجم قبل الزراعة؟
قبل شراء البذور حدد هدفك من المحصول.
هل تريد:
علفًا أخضر؟
سيلاجًا؟
صنفًا يستطيع إعادة النمو بعد الحش؟
صنف BMR لتحسين قابلية هضم الألياف؟
مساحة تجريبية صغيرة؟
أم زراعة إنتاجية على مساحة كبيرة؟
هذه الأسئلة مهمة لأن أصناف السورجم تختلف في خصائصها.
فعلى سبيل المثال، سورجم أنيتو موجه للإنتاج العلفي ويتميز وفق مواصفاته بإعادة النمو بعد الحش، بينما تيدي BMR يحمل صفة BMR التي ترتبط بانخفاض اللجنين وتحسين قابلية هضم الألياف مقارنة بالسورجم التقليدي.
تسوق الآن: بذور ذرة علفية BMR سورجم تيدي 25 كجم
ما التربة المناسبة لزراعة السورجم؟
يمكن للسورجم التكيف مع أنواع مختلفة من التربة، لكن الزراعة الإنتاجية تحتاج إلى تربة ذات صرف جيد.
يفضل تجهيز أرض:
غير متصلبة بشدة.
جيدة الصرف.
قادرة على الاحتفاظ بقدر مناسب من الرطوبة.
خالية قدر الإمكان من الحشائش الكثيفة قبل الزراعة.
وتوضح مواصفات أصناف أنيتو وتيدي أن التربة الخصبة جيدة الصرف من الظروف المناسبة لنموها.
أما الأرض التي تتجمع فيها المياه لفترات طويلة فقد تقل فيها التهوية حول الجذور وتظهر مشكلات في تأسيس النباتات، ولذلك فإن تحمل السورجم للجفاف لا يعني أنه مناسب للغمر المستمر.
هل يحتاج السورجم إلى تحليل تربة؟
في المساحات الإنتاجية يفضل إجراء تحليل للتربة قبل الزراعة.
يساعد التحليل على معرفة:
درجة الحموضة.
ملوحة التربة.
مستوى الفوسفور.
البوتاسيوم.
العناصر الأخرى.
وبناء برنامج التسميد على تحليل التربة أكثر دقة من استخدام جرعة ثابتة مع كل مزرعة، لأن التربة التي تمت زراعتها وتسميدها لسنوات تختلف عن أرض جديدة أو فقيرة في العناصر.
كيفية تجهيز الأرض لزراعة السورجم
ابدأ بإزالة الحشائش وبقايا المحاصيل التي قد تعوق عمليات البذر.
بعد ذلك يتم حرث الأرض أو تفكيكها بالطريقة المناسبة لحالتها، ثم تسويتها للحصول على توزيع أفضل لمياه الري.
الهدف هو تكوين مهد بذرة يسمح بوضع بذور السورجم على عمق متقارب.
عدم انتظام سطح الحقل قد يؤدي إلى وجود مناطق شديدة الرطوبة وأخرى جافة، خاصة عند استخدام طرق الري التي تتأثر بتسوية الأرض.
إذا كانت المزرعة تستخدم التنقيط، يتم تجهيز الخطوط وشبكة الري بما يتناسب مع الصفوف المخطط لها قبل الزراعة.
كيف تزرع بذور السورجم؟
يمكن زراعة السورجم بالبذارة في الحقول أو يدويًا في التجارب والمساحات المحدودة.
الخطوات الأساسية هي:
تجهيز الأرض وتسويتها.
تحديد خطوط أو مسارات الزراعة.
معايرة كمية البذور إذا كنت تستخدم بذارة.
وضع البذور في تربة بها رطوبة مناسبة أو توفير الري مباشرة بعد الزراعة.
تغطية البذور على العمق المناسب.
متابعة ظهور البادرات وتجانس الحقل.
ويجب تجنب دفن البذور بصورة عميقة جدًا؛ لأن ذلك قد يؤخر ظهور البادرات أو يقلل نسبة النباتات التي تصل إلى سطح التربة.
ما عمق زراعة بذور السورجم؟
يختلف العمق قليلًا حسب نوع التربة ورطوبتها، ولكن الإرشادات الزراعية للسورجم والسورجم السوداني تضع عمق الزراعة غالبًا في نطاق يقارب 1 إلى 1.5 بوصة، أي نحو 2.5 إلى 4 سم في الظروف المناسبة.
وفي تجارب أخرى للسورجم-سودان تراوح العمق بين نصف بوصة و1.5 بوصة بحسب ظروف التربة والزراعة.
لذلك يمكن التعامل مع 2.5 إلى 4 سم كنطاق إرشادي مبدئي، وليس كرقم ثابت لكل أرض.
في التربة الثقيلة أو الرطبة قد يكون العمق الأقل مناسبًا، بينما قد تحتاج التربة الأخف والأكثر جفافًا إلى تعديل العمق حتى تصل البذرة إلى رطوبة كافية، مع عدم المبالغة في الدفن.
ما كمية بذور السورجم التي تحتاجها؟
لا يوجد معدل بذار واحد لجميع أصناف السورجم.
المعدل يتغير بحسب:
الصنف.
حجم البذور.
نسبة الإنبات.
طريقة الزراعة.
الهدف من المحصول.
هل تتم الزراعة بالبذارة أم بالنثر.
الكثافة المطلوبة.
ولهذا يجب استخدام معدل البذر المكتوب على المنتج أو الموصى به للصنف.
فمثلًا، تشير صفحة بذور سورجم تيدي في بذور السعودية إلى كثافة زراعية مقدارها 30 إلى 40 كجم للهكتار لهذا المنتج، كما تشير صفحة تيدي BMR إلى نطاق مماثل. ولا ينبغي تعميم هذا الرقم على جميع أصناف السورجم دون الرجوع إلى مواصفات الصنف.
تسوق الآن: بذور ذرة علفية تيدي 1 كجم
هل زيادة كمية البذور تزيد إنتاج السورجم؟
ليس بالضرورة.
زيادة البذور بصورة كبيرة قد تسبب تزاحم النباتات وارتفاع المنافسة على:
المياه.
العناصر الغذائية.
الضوء.
المساحة الجذرية.
وقد تحصل على عدد كبير من النباتات ذات سيقان ضعيفة بدل الحصول على محصول أفضل.
وفي المقابل، انخفاض الكثافة بصورة كبيرة يترك مساحات فارغة ويقلل الاستفادة من الأرض.
لذلك يكون معدل البذر الخاص بالصنف نقطة البداية الصحيحة.
كيف يتم ري السورجم بعد الزراعة؟
بعد الزراعة مباشرة تكون الأولوية لتوفير رطوبة مناسبة حول البذور حتى تبدأ عملية الإنبات.
إذا كانت الأرض جافة، يتم الري بعد البذر بطريقة تمنع جفاف منطقة البذرة.
في هذه المرحلة يجب تجنب طرفين:
ترك سطح التربة ومنطقة البذور تجف لفترة طويلة.
إغراق الأرض بالماء بصورة مستمرة.
بعد اكتمال الإنبات وتطور الجذور يمكن ضبط فترات الري حسب التربة والحرارة ونظام الري وعمر النباتات.
وتوضح مواصفات السورجم العلفي في بذور السعودية أن الري المنتظم مهم خلال مراحل النمو الأولى حتى مع قدرة المحصول النسبية على تحمل الجفاف لاحقًا.
كم مرة يتم ري السورجم؟
لا يفضل إعطاء جدول مثل "كل يومين" أو "كل ثلاثة أيام" لجميع المزارع.
التربة الرملية تفقد الماء أسرع من التربة الثقيلة.
كما تختلف الحاجة إلى الماء بين بداية النمو والفترة التي يصبح فيها النبات كبيرًا وذو مساحة ورقية أعلى.
لذلك يكون القرار الصحيح بناءً على:
رطوبة التربة.
درجة الحرارة.
نوع الأرض.
مرحلة النمو.
كمية المياه التي يوفرها نظام الري.
الأمطار عند وجودها.
وقد يحتاج الحقل في الأجواء الحارة والجافة إلى فترات ري أقصر من الموقع نفسه خلال طقس أكثر اعتدالًا.
هل السورجم يتحمل نقص المياه؟
نعم نسبيًا، وهي إحدى ميزاته الرئيسية.
لكن يجب فهم هذه الميزة بصورة صحيحة.
قد يستطيع السورجم التعامل مع الإجهاد المائي بصورة أفضل من الذرة الشامية في ظروف معينة، لكنه لا يعطي أقصى إنتاجية من العلف إذا ظل يعاني من نقص الماء طوال الموسم.
وتشير دراسات وإرشادات الري الخاصة بالسورجم إلى أنه يستطيع تحقيق إنتاج جيد بكفاءة مائية مرتفعة نسبيًا، مع استمرار استفادته من الري عندما تكون رطوبة التربة غير كافية.
ولهذا يقال إن السورجم "متحمل للجفاف" وليس "محصولًا لا يحتاج إلى الماء".
هل يمكن زراعة السورجم بالتنقيط؟
نعم، يمكن زراعته باستخدام الري بالتنقيط إذا كانت الشبكة قادرة على توفير الاحتياج المائي للمحصول وتوزيع الماء بصورة متجانسة.
لكن عند زراعة مساحات كبيرة وكثيفة يجب التأكد من أن مواقع خطوط التنقيط وتباعدها يتوافقان مع توزيع النباتات.
كما يمكن زراعة السورجم تحت أنظمة ري أخرى مثل الرشاشات والمحاور بحسب حجم المشروع وتجهيزات المزرعة.
المعيار الأساسي ليس اسم نظام الري، بل وصول الماء بصورة منتظمة إلى منطقة الجذور.
كيف يتم تسميد السورجم؟
برنامج تسميد السورجم يجب أن يبنى قدر الإمكان على تحليل التربة.
والنيتروجين من العناصر المهمة لإنتاج النمو الخضري في محاصيل الأعلاف، لكن إضافة كميات كبيرة بصورة عشوائية ليست الطريقة الصحيحة لرفع الإنتاج.
البرنامج قد يشمل:
تجهيز خصوبة التربة قبل الزراعة عند الحاجة.
توفير الفوسفور والبوتاسيوم بناءً على التحليل.
توفير النيتروجين خلال مراحل النمو.
تقسيم بعض الإضافات بدل وضع كل الكمية دفعة واحدة عندما يناسب ذلك التربة ونظام الري.
ومن المهم خصوصًا عدم الإفراط في النيتروجين مع تعرض النباتات لإجهاد مائي؛ لأن السورجم وبعض الأعلاف الصيفية يمكن أن تتراكم بها النترات في ظروف معينة. وتذكر الإرشادات الزراعية أن خطر تراكم النترات يزداد خصوصًا أثناء الجفاف أو الإجهاد.
هل يحتاج السورجم إلى نيتروجين بعد الحش؟
إذا كان الصنف قادرًا على إعادة النمو وكنت تخطط لحشة جديدة، فإن النبات يحتاج إلى توفر عناصر غذائية وماء لدعم النمو الجديد.
وتشير بعض التوصيات الإرشادية للسورجم-سودان إلى إضافة النيتروجين بعد الحش أو الرعي عندما يكون الهدف إعادة النمو، لكن الجرعات المذكورة في هذه التوصيات مرتبطة بترب وظروف محلية محددة ولا ينبغي نقلها حرفيًا إلى كل مزرعة.
ولهذا الأفضل هو تحديد احتياج التسميد بعد الحش وفق تحليل التربة، والمحصول المتوقع، وحالة النبات، ونظام الري.
كيف تتعامل مع الحشائش في حقل السورجم؟
يجب الاهتمام بالحشائش منذ بداية نمو المحصول.
في مرحلة البادرات يكون السورجم صغيرًا، وإذا كانت الحشائش قوية وسريعة النمو فقد تنافسه على الماء والعناصر والضوء.
لذلك ابدأ بإزالة الحشائش قبل الزراعة قدر الإمكان، ثم راقب الحقل خلال الأسابيع الأولى.
إذا كانت المساحة محدودة يمكن استخدام العزيق أو الإزالة الميكانيكية المناسبة.
أما عند استخدام مبيدات الأعشاب فيجب التأكد من أن المبيد مسجل لمحصول السورجم ومناسب لنوع الحشيشة ومرحلة نمو المحصول، والالتزام بالملصق والجرعة وفترة الاستخدام.
متى يمكن حش السورجم؟
موعد الحش يعتمد على نوع السورجم والهدف من استخدامه.
فالعلف الأخضر الذي يراد حشه ثم السماح للنبات بإعادة النمو يحتاج إلى إدارة مختلفة عن السورجم المزروع لإنتاج السيلاج.
كما أن مرحلة الحصاد تؤثر على التوازن بين كمية العلف وجودته؛ فمع تقدم عمر النبات تزيد الكتلة غالبًا، لكن ترتفع الألياف ويحدث تغير في القيمة الغذائية.
ويجب الانتباه بشكل خاص إلى أن بعض أنواع السورجم والسورجم-سودان لا ينبغي حشها أو رعيها وهي صغيرة جدًا بسبب خطر ارتفاع المركبات المولدة لحمض البروسيك. وتوصي جامعة مينيسوتا بعدم الرعي أو الحش الأخضر لبعض أنواع السورجم-سودان قبل وصول النباتات إلى حوالي 18 بوصة، أي نحو 45 سم على الأقل.
كيف تساعد السورجم على النمو بعد الحش؟
إذا كان الصنف لديه قابلية لإعادة النمو، فلا تقطع النبات ملاصقًا تمامًا لسطح الأرض.
تشير توصيات السورجم-سودان إلى ترك جزء من الساق بعد الحش للمساعدة على سرعة إعادة النمو، مع توصيات شائعة تقارب 6 إلى 8 بوصات، أي نحو 15 إلى 20 سم، لبعض الأنواع وأنظمة الحش.
لكن ارتفاع الحش المناسب يعتمد على الصنف المستخدم، لذلك يتم الرجوع إلى توصيات شركة البذور عند توفرها.
ومن مميزات سورجم أنيتو المعلنة قدرته على إعادة النمو بعد الحش، ما يجعله خيارًا يمكن دراسته عندما يكون الهدف الحصول على أكثر من نمو خلال الموسم.
هل يصلح السورجم للسيلاج؟
نعم، توجد أصناف من السورجم العلفي يتم استخدامها لإنتاج السيلاج.
لكن نجاح السيلاج لا يعتمد على المحصول فقط، وإنما على:
موعد الحصاد.
نسبة الرطوبة والمادة الجافة.
التقطيع المناسب.
الكبس الجيد.
تقليل دخول الهواء.
إغلاق وتخزين السيلاج بالطريقة الصحيحة.
وتختلف مرحلة الحصاد المثالية للسورجم المخصص للسيلاج عن الحش المبكر للعلف الأخضر، ولذلك يجب تحديد الهدف منذ البداية.
ما أهم تحذير عند زراعة السورجم للعلف؟
يجب الانتباه إلى النترات وحمض البروسيك عند استخدام بعض أنواع السورجم كعلف للحيوانات.
قد ترتفع مخاطر النترات أو المركبات المولدة لحمض البروسيك في ظروف مثل:
الجفاف الشديد.
النمو الحديث بعد الإجهاد.
التسميد النيتروجيني المرتفع في بعض الظروف.
الصقيع أو الضرر الناتج عن البرودة في المناطق التي تتعرض له.
الحش أو الرعي عند عمر صغير جدًا لبعض أنواع السورجم.
وتؤكد المصادر الإرشادية أن السورجم والسورجم-سودان يحتاجان إلى إدارة خاصة خلال الجفاف أو بعد الصقيع بسبب هذه المخاطر.
إذا تعرض المحصول لإجهاد شديد أو توجد شكوك في سلامة العلف، فالأفضل إجراء تحليل للنترات والسيانيد/حمض البروسيك عند الحاجة والاستعانة بمتخصص تغذية حيوانية أو طبيب بيطري قبل تقديمه للماشية.
هل السورجم مناسب للمناطق الحارة في السعودية؟
قد يكون السورجم خيارًا جيدًا لكثير من البيئات الدافئة في المملكة بسبب تحمله النسبي للحرارة والجفاف.
لكن نجاحه يعتمد على توفر عوامل أخرى مثل:
مياه ري مناسبة.
تربة جيدة الصرف.
اختيار صنف مناسب.
موعد زراعة مناسب للمنطقة.
برنامج تسميد متوازن.
إدارة الحش في الوقت الصحيح.
ولهذا لا يكفي شراء صنف مكتوب عليه "يتحمل الحرارة"، بل يجب بناء نظام زراعة متكامل حوله.
أخطاء شائعة في زراعة السورجم
من أكثر الأخطاء شيوعًا زراعة السورجم مبكرًا في تربة باردة، ما قد يؤدي إلى بطء الإنبات وضعف تأسيس المحصول.
ومن الأخطاء أيضًا دفن البذور أعمق من اللازم، أو تركها سطحية في تربة تجف بسرعة.
كما يجب تجنب استخدام كمية بذور عشوائية دون معرفة معدل البذر الخاص بالصنف.
ومن الأخطاء المهمة كذلك:
ترك الحشائش تنافس البادرات في بداية النمو.
الإفراط في الري حتى تشبع الأرض لفترات طويلة.
الاعتماد على تحمل السورجم للجفاف وإهمال الري تمامًا.
زيادة النيتروجين دون معرفة احتياج الأرض.
الحش قريبًا جدًا من سطح التربة في الأصناف التي يراد منها إعادة النمو.
رعي أو حش النباتات الصغيرة جدًا في الأنواع المعرضة لمشكلة حمض البروسيك.
استخدام المحصول مباشرة بعد تعرضه لإجهاد شديد دون تقييم سلامته كعلف.
خطوات زراعة السورجم باختصار
ابدأ باختيار صنف علفي مناسب لهدفك.
تأكد من أن الموسم دافئ وأن حرارة التربة مناسبة للإنبات.
حلل التربة في المشاريع الإنتاجية.
جهز الأرض وسوِّها جيدًا.
حدد معدل البذر وفق توصية الصنف.
ازرع البذور على عمق مناسب، وغالبًا يكون نحو 2.5 إلى 4 سم نقطة إرشادية جيدة في الظروف المعتادة.
وفّر رطوبة مناسبة خلال الإنبات.
راقب الحشائش في بداية النمو.
ضع برنامج تسميد مبنيًا على خصوبة الأرض.
حافظ على الري وفق حالة التربة والطقس.
راقب المحصول قبل الحش.
حدد موعد الحش حسب الهدف ونوع السورجم.
واترك ارتفاعًا مناسبًا من الساق إذا كنت تريد إعادة النمو في الأصناف التي تسمح بذلك.
أسئلة شائعة عن زراعة السورجم
متى يزرع السورجم؟
يزرع السورجم في الموسم الدافئ عندما تصبح التربة دافئة بما يكفي للإنبات والنمو السريع، وتستخدم درجة حرارة تقارب 16 درجة مئوية أو أكثر عند عمق الزراعة كمرجع في عدد من الإرشادات الزراعية.
كم عمق زراعة بذور السورجم؟
يختلف حسب التربة والرطوبة، لكن نطاقًا يقارب 2.5 إلى 4 سم يستخدم في كثير من توصيات زراعة السورجم العلفي والسورجم-سودان.
كم كيلو سورجم للهكتار؟
يختلف المعدل حسب الصنف وطريقة الزراعة. بعض منتجات تيدي وتيدي BMR توصي بنحو 30 إلى 40 كجم للهكتار، لكن يجب عدم تعميم هذا المعدل على كل بذور السورجم.
هل يحتاج السورجم إلى الشمس؟
نعم، السورجم محصول حقلي دافئ يحتاج إلى موقع مشمس لتحقيق نمو خضري جيد، وتذكر مواصفات أصناف أنيتو وتيدي حاجتها إلى الشمس المباشرة.
هل السورجم يتحمل الجفاف؟
نعم نسبيًا، لكنه يحتاج إلى الماء للحصول على إنتاج مرتفع، خاصة أثناء التأسيس والنمو النشط.
هل يمكن زراعة السورجم بالتنقيط؟
نعم، بشرط تصميم شبكة الري لتوفير الماء بصورة متجانسة لمنطقة الجذور وعدم ترك أجزاء من الحقل تعاني من الجفاف.
هل السورجم مناسب للعلف الأخضر؟
نعم، توجد أصناف علفية مخصصة للحصول على الكتلة الخضرية واستخدامها ضمن أنظمة تغذية الماشية، مع مراعاة سلامة المحصول ومرحلة الحش المناسبة.
هل يمكن حش السورجم أكثر من مرة؟
يمكن لبعض الأصناف والهجن إعادة النمو بعد الحش عند ترك ارتفاع مناسب وتوفير الماء والتغذية، ومن الأصناف التي تذكر هذه الخاصية سورجم أنيتو.
ما الفرق بين سورجم BMR والعادي؟
BMR تعني Brown Midrib، وهي صفة ترتبط بانخفاض اللجنين نسبيًا وتحسن قابلية هضم الألياف. وتذكر جامعة مينيسوتا أن قابلية هضم NDF في بعض هجن BMR سورجم-سودان يمكن أن تكون أعلى بنحو 5 إلى 10% من الأنواع التقليدية.
هل السورجم أفضل من الذرة العلفية؟
يعتمد على ظروف المزرعة. السورجم يتميز غالبًا بتحمل أفضل للحرارة ونقص المياه، بينما قد تكون الذرة قوية جدًا للإنتاج والسيلاج عندما يتوفر الري والإدارة الجيدة.
متى يمكن تقديم السورجم للحيوانات؟
يعتمد على النوع والمرحلة والظروف التي مر بها النبات. يجب الحذر من النباتات الصغيرة جدًا ومن المحصول المتعرض للجفاف الشديد أو الصقيع، لأن بعض أنواع السورجم قد ترتفع فيها مخاطر حمض البروسيك أو النترات.
هل يحتاج السورجم إلى سماد نيتروجيني؟
يحتاج المحصول إلى النيتروجين للنمو، لكن الجرعة المناسبة تعتمد على تحليل التربة والإنتاج المستهدف، ولا يفضل الإفراط في النيتروجين خصوصًا مع ظروف الإجهاد.
ما أفضل بذور سورجم للزراعة؟
الأفضل يتحدد حسب الهدف. إذا كنت تريد صنفًا علفيًا بقدرة على إعادة النمو فراجع خصائص أصناف مثل أنيتو، وإذا كانت جودة الألياف وقابلية الهضم من الأولويات فيمكن مقارنة أصناف BMR مثل تيدي BMR.
الخلاصة
زراعة السورجم تبدأ باختيار الصنف العلفي المناسب ثم تجهيز تربة جيدة الصرف والزراعة بعد دفء التربة. ويجب وضع البذور على عمق مناسب، والمحافظة على الرطوبة خلال مرحلة الإنبات، ثم تنظيم الري والتسميد ومكافحة الحشائش خلال النمو.
ومن أهم مميزات السورجم تحمله النسبي للحرارة والجفاف، لكن هذه الميزة لا تعني إمكانية إهمال الماء أو التسميد. وكلما كان الهدف إنتاج كمية كبيرة من العلف، أصبحت إدارة الري والكثافة والتغذية وموعد الحش أكثر أهمية.
كذلك يجب الانتباه إلى سلامة العلف وعدم حش أو رعي بعض أنواع السورجم وهي صغيرة جدًا أو مباشرة بعد ظروف الإجهاد الشديد دون تقييم المخاطر.
تعرف على الفرق بين الذرة العلفية والسورجم وأيهما أنسب لمزرعتك؟
